آقا رضا الهمداني

المقدمة 7

حاشية كتاب المكاسب

كاشف الغطاء ، والشيخ جواد البلاغي ، والسيد شكور الطالقاني ، وعدة من آل صاحب الجواهر وآل كاشف الغطاء وغيرهم وهؤلاء من فضلاء الطبقة الأخيرة من تلاميذه الذين أدركت بحثه معهم . ومن قدماء تلاميذه : الحاج محمد حسن كبه ( كما حدثني به رحمه الله ) ، والسيد حسن الصدر ( كما ذكره في بغية الوعاة ) ، وغيرهما أيضا ممن لا أذكر أسمائهم . وكانت له مع تلاميذه وغيرهم من مختلف الطبقات سيرة حسنة ، يتواضع لهم ، ويدربهم ويفيدهم بأعماله كما ينفعهم ويهذبهم بأقواله ، وقد تأثر بسيرته جمع من تلامذته فكانوا نظرائه في حسن السمعة عند الناس ، وكان مترسلا في العيش إلى أبعد حد ، يمشي في الليل والنهار وحده دون أن يكون بخدمته أحد من تلامذته أو غيرهم ، فقد كان لا يسمح لهم بذلك ، وكانت العادة في ذلك العصر أن يحمل امام العلماء والأعيان سراج في الليل ، اما المترجم له فكان غير حاضر لذلك أيضا ، وكان يجلس مع تلامذته وأصحابه وكأنه أحدهم ، يترسل في حديثه وجلسته ، لم يسمع عنه أنه استغاب أحدا طيلة عمره ، وكان لا يسمح لأحد أن يغتاب آخر في مجلسه ، فإذا أحس بمثل ذلك أورد مسألة علمية في الحال وصرفهم عما كانوا فيه ، وكان يقيم الصلاة بمسجد قرب داره لم يزل يعرف باسمه حتى اليوم ، وكان يأتم به الأخيار والأتقياء ، مرض في الأواخر بالسل ، فسافر إلى سامراء لتغيير الهواء ، فتوفى بها صبح الأحد 28 صفر عام 1322 ه‍ عن نيف وسبعين سنة ، ودفن في الرواق الشريف من جانب أرجل الإمامين عليهما السلام في الصفة الأخيرة التي يطلع شباكها إلى زاوية الصحن المنور » ( 1 ) . هذا وقد أسهب تلميذه الآخر العلامة السيد محسن الأمين العاملي في ترجمته خلال عدة فصول فتحدث عن وصف حاله العلمية ، وزهده وورعه وتقواه ، ووثوق الخاصة والعامة به بما لا يثقونه بغيره ، وتواضعه الشديد وحمله نفسه عليه في

--> ( 1 ) نقباء البشر في القرن الرابع عشر : ج 2 / 778 - 776 .